أبو الحسن الشعراني
5
استدراك على الفصل الثالث من تشريح الافلاك
عصر المؤلف واشتهرت هذه الزيجات في بلاد نامنذ عهد المؤلفين وصارت معولا عليها ورجحوها على زيجات الإفرنج لأنها أرفق في العمل وأوفق لحوائج المسلمين وأجمع مع عدم الفرق بينها في النتيجة . وهنا أوان الشروع في المقصود فنقول : ما ذكره الشيخ ( ره ) في المقدمة من نضد العالم الجسماني مشهور ومذهب أهل عصرنا أيضا مشهور يعرفه كل أحد وما ذكره من كون الأرض كرة وأن تضاريس الجبال لا يخرجها عن الكروية الحسية فهو مقبول عند أهل عصرنا وما ذكر من أنه لم يقم دليل على بطلان تحركها حركة وضعية بطيئة فالمذهب الشائع الآن تحركها كما هو معروف عند الأصاغر والأكابر وما ذكره الشيخ ( ره ) في الفصل الأول من الدوائر والقسي وفرضه على سطح الفلك الاعلى فمعتبر عند المتأخرين لكن يفرضونها على كرة متوهمة مركزها مركز الأرض ومحيطها على بعد مفروض أياما كان وكل كوكب يكون داخل الكرة أو خارجها يصورون تصويره على سطح الكرة باخراج خط من مركز الأرض إلى الكوكب وإخراجه إلى الكرة إن كان الكوكب داخلها فحيثما وصل الخط من سطح الكرة فهو تصوير الكوكب وذكر الشيخ أن الميل الأعظم كجل لج ؟ نيه وعند أهل العصر إنه ينقص قليلا قليلا والآن كج كومط « 1 » . وما ذكره في الفصل الثاني من صور الأفلاك السيارة فغير مقبول عند أهل عصرنا لكن يتصورون المدارات بحيث يكون نتيجة الحركات المرئية من الكواكب عين ما يترتب على الأفلاك المذكورة كما سيظهر إنشاء اللّه . وأما الفصل الثالث وهو نحو صفحتين من الكتاب فهو مورد الاختلاف الأعظم بين القديم والجديد فإذا ضم الناظر بعد قراءة كتاب تشريح الأفلاك ما في الصفحتين إلى ما نذكره في هذا
--> ( 1 ) - من العجائب في تاريخ العلوم ان بعض أهل الهند في العصر الأول وجماعة من أصحاب الطلسمات على ما في شرح التذكرة للفاضل الخفرى كانوا يعتقدون الانتقاص والازدياد في الميل إلى اربع درجات واقبالا وادبارا لنقطة الاعتدال الربيعي كذلك ونقل فيه عن إبراهيم بن نضر بن سنان ان هذين الاختلافين منسوبان إلى حركة واحدة والعجب ان هذا قول مقبول ثابت بادق الارصاد لدى الإفرنج .